مدونات مصريةمدونات كاتب
لا للتعذيبFreedom of Expression news
أخبار حقوق الإنسان |
رعب المصريين من جسم المرأةنشره salamander يوم أرب, 2007-08-01 14:05.
رعب المصريين من جسم المرأة وائل عبد الفتاح
بالتحديد هى علامة على اهتزاز الذكورة فى مواجهة الانوثة. المجتمع خائف من فكرة الرغبة. يسمح بها للرجال فقط. رغبة المرأة... مرعبة للرجال و المجتمع. وهذه عادة موروثة من المجتمعات البدائية فى افريقيا .ارتبطت بمحاولة السيطرة على قوة المرأة السحرية...تلك القوى التى تخيلت الثقافة البدائية انها كامنة فى منطقتين.الاولى هى الشعر(وهو سر فرض الحجاب بداية من اليهود الذين تخيلوا ان الطاقة الشريرة للمرأة تسيطر اثناء الدورة الشهرية فكانوا يمنعونها من الخروج و اذا خرجت فعليها ان تغطى شعرها..) والمنطقة الثانية هى العضو الجنسى.الذى لابد من ذبحه لكى تتم السيطرة على المرأة. فالنشوة عند المراة داخلية... ترتبط بقدرتها على المتعة. اما النشوة عند الرجل فهى خارجية ترتبط بالاداء. والخوف دائما من اهتزاز اداء الرجل و استمرار قوة المرأة. يتحول الخوف الى قرار بحرمان المرأة من الاستمتاع و تحويلها الى " طبيخ بارد" حتى لو وضع على النار . والحرمان يتم بقسوة الانتقام. انتقام الرجل و المراة على السواء. الرجل يريد شهادة ضمان. والمراة تعيد انتاج مشهد التعذيب الوحشى عندما تقترب الشفرة وهى تقطع جزءا من جسم ينت على اعتاب بهجة الحياة. جرح عنيف.يمنع المتعة الكاملة الى الابد .ويحول المراة الى تمثال بارد ..يغطى نهرا ساخنا . والمرأة فى مصر تذهب الى القبر بدون ان تعرف الاورجازم (لحظة النشوى القصوى فى اللقاء الجنسى). والرجل يتزوج اكثر من مرة ولا يعرف الجنس.يظل يطارد خيالات فى ذهنه.يشتريها من بيوت المتعة الرخيصة.ويقلب عنها فى قنوات البورنو.وكلما ابتعد عن لمس المتعة الحقيقية.وجه قوته باتجاه جسد المرأة يرجوها فى البداية ان تغطى شعرها.ثم تتسع قطعة القماش لتصبح خمارا...وتتسع اكثر لتصبح نقاب...تشحن المراة كل فتنتها لتظهر فى عينين بهما كل القوة و الاغراء المتفوق احيانا على اغراء الجسد العارى. وكلما غطى الرجل المرأة. ازدادت الجرائم الجنسية..والامراض النفسية المتعلقة بالجنس..وترتفع درجة هستيريا مخيفة بلون الدماء.هكذا يطمئن الرجل فقط عندما يذبح عضو المتعة فى المرأة.يذبحه و هو يتصور انه مصدر الشرور.والهياج الجنسى .وان المراة اذا لم تذبحه سيصيبها مس من جنون الجنس. وهذا هو الوهم الكبير ف99% من بائعات الجسد فى مصر مختونات. والخطيئة تتحرك من المخ..لا من قطعة لحم تترك فى ذاكرة الطفل صورة قاسية تجعل الجنس مخيفا و مرعبا وليس ممنوعا فقط. الفياجرا اجمل هدايا صديقى لاقاربه فى القرية. اصبحت الحبة الزرقاء صديقة الرجل فى الريف و المدينة. بها استمرت سلطة الرجل فى البيت.واخرجته بشكل مؤقت من طابور ال40% من المصابين بالعجز فى مصر. وربما تكون انقذته من الدخول فى دائرة الدراويش او المتطرفين.كلاهما محاولة للخروج من الازمة مع متعة الدنيا..الى انتظار متع مابعد الموت.وتعويض الهزيمة امام نساء الدنيا بجائزة الهية من حور العين .ملكات جمال.وعذراوات دائمات .حلم الجنة مرتبط ايضا بانتصار الذكورة النهائى على الانوثة المتوحشة.المختفية تحت تلال من الاقمشة . الفياجرا فى مصر (وارقام استهلاكها حسب بعض الاحصائيات تجاوزت 500 مليون جنيه) هى علامة على استهلاك معجزات الطب فى العالم ووضعها فى ماكينة جنس معطلة بدون تغيير فى مفاهيم الجنس نفسه. الفياجرا دليل على الرغبة فى استمرار قوة الرجل الجنسية فقط ..وهى رغبة تزداد معها هستيريا تغطية المرأة حتى فى لحظات الاستمتاع بالماء و الهواء. وهى علاقة تحتاج الى تأمل من نوع خاص. فالفياجرا تعبر عن رغبة فى قوة الفرد. والحجاب ثم النقاب رغبة فى ان تكون المرأة جزءا من القطيع. هناك صراع خفى قوة السلطة(الرجل) تسعى الى ان تكون فردية و خالدة..ومعلنة بقوة....وفى المقابل تقهر المرأة و لا تحصل على اعتراف الا عندما تشبه زميلاتها فى القطيع.. غير ذلك تصبح منبوذة. وشاردة عن القطيع. وتخرج عن الحماية لتكون فريسة لذئاب مكبوتة جائعة ...محرومة من حقها فى اللحم العارى. المراة بدون حجاب او نقاب الان..عارية.منتهكة. ليس لانها غير متدينة.ولكن لانها خارجة عن القطيع .اختارت .واختيارها خاص بجسدها و هذه وحدها كارثة لاتقدر عليها حتى اقراص الفياجرا الجماعية.
حضورها يصنع بهجة ما …ربما لان جسدها رمز بارز للحرية وسط خلفية لأجساد فتيات بلا تفاصيل في الفساتين الواسعة و غطاء الراس المتشابه إلى حد كبير . كان عدد الطالبات في الدفعة قليل . تتكومن فى جزء منفصل من القاعة المتسعة .ومن بعيد كان من الممكن تمييز اللون الأسود الداكن لحرير شعر " الدلوعة "..بين الألوان الشاحبة لأغطية الرأس من القماش الرخيص . كنا نعبر سنوات المراهقة. و في مدينة مثل المنصورة يأتي أغلبية الطلاب من القرى المجاورة . ولكي تعبر البنت من قريتها إلى المدينة كان رمز الأمان هو الفستان الواسع.وغطاء الرأس الذي عرف مع صعود الجماعات الإسلامية باسم:الحجاب. ظلت "الدلوعة" رمزا للحنين إلى صورة الجامعة التي طالما حلمنا بها: المكان الواسع للحرية حيث نلتقى بالفتيات بعد مراحل طويلة من العزل الانفرادى فى مدارس " البنين " فقط . كنا ننتظر لحظات اللقاء الاولى بتوترها و شحناتها المراهقةتسيطر علينا صور لفاتن حمامة فى " الباب المفتوح " و سعاد حسنى فى " خللى بالك من زوزو ". سعاد حسنى هى الاقرب :صورة طازجة ورثناها للطالبة الجامعية والبنت المتفتحة..علاقاتها شريفة في الضوء ..دافئة و تتطلع إلى المستقبل جريئة .. مقتحمة .. فعالة .. قادرة على إثارة الرجال ..و النساء عقليا و عاطفيا ، و إنسانيا في نفس الوقت .. صورة تجمع بين الطفولة البرئية و الأنوثة الطاغية .. بين الإقدام المغامر و الإحجام المحسوب . دخلنا من بوابة الجامعة نحلم بسعاد حسنى . لكننا قابلنا شبيهة مديحة كامل ..الهاربة من "حريم" الجامعة. كنا نراها خارجة مع القافلة من حجرة " البنات " ..فنشعر بالانتصار ..و نتاكد اننا فى الجامعة . التى كان يحكمها فى ذلك الوقت (منتصف الثمانينات ) : الجيل الثانى للجماعة الاسلامية . وقبل ان تمر السنة الدراسية الثالثة ..هزمتنا " الدلوعة " . فوجئنا بها تتعثر فى الفستان الطويل..والسعادة تقفز من وجهها بعد ان تغيرت ملامحه قليلا مع حجاب اختارته مختلفا.يظهر بعضا من خصلات الشعر و يسمح للرقبة الفاتنة أن تذكر بزمنها القديم. الدلوعة أقبلت علينا و لم تلتفت لصدمتنا :" باركوللى ..انا ربنا هدانى " !! ولم نعرف ماهى الهداية التى تقصدها . خاصة انها لم تغير من وقفتها معنا . و لا حتى لون الروج المثير الذى تفضله . الشىء الوحيد الذى تغير هو ملازمتها لقافلة الحريم اكثر. والذى تبعته بعد سنوات تغييرات أقوى ..جسدها ترهل . وهى اصبحت عصبية تجرى وراء أطفالها في الشقة المخنوقة التى اشتراها زوجها بالتقسيط . و تقلصت أحلامها إلى الحدود الدنيا لامرأة فىالقرن التاسع عشر . باختصار أصبحت نسخة طبق الأصل من امها التى لم تتعلم و لم تحلم بفاتن حمامة و لا بسعاد حسنى. لكنها كانت تمتلك خفة دم ملحوظة. " الدلوعة " ورثت الروح الخفيفة . كانت هى واجهتها التى تقابلنا بها فى بيتها الاكثر اتساعا من بيت عائلتها ( اوسع قليلا من علبة السردين). واجهة تخفى تعاسة نهاية مشوار . المثير بالنسبة لى ان عينيها تابعت بحثى عن اماكنها الفاتنة. وشعرت انها استراحت لسعادتى بموديل ملابسها فى العهد الجديد. لم تتغير الدلوعة. فقط اعلنت هزيمتها امام الحاح خطيبها.." اريدك ان تتحجبى".كان يريد ان يدخلها الحريم المعاصر الذي يقف فى منتصف المسافة بين الخروج إلى الحياة بقوة و حيوية مع الرجال فى الحياة . و بناء عائلات حديثة تقوم على فكرة الصناعة المشتركة للحياة داخل و خارج البيت .وبين العودة إلى البيت .كرمز للمكان المخصص للحريم . الذي يحلم فيه الرجل بجارية من عصر هارون الرشيد ترفه عنه ..وتحلم فيه بفضاء محظور على كل الرجال تشعر فيه إنها ملكة ..تنتظر السيد المالك للحريم؟! كنت افكر وقتها فى فكرة الحريم . الكلمة كانت تكبر فى الاستخدام العام لتدل على النساء. الرجل فى البيت يصف بها زوجته و الرجال فى العمل و الشارع و فى الاحاديث الخاصة يوثقون المعنى قبل الوصف . الحريم : هو الحرام و الحرم ..او المكان المقدس الذى يخضع الدخول إليه إلى قوانين محددة و صارمة ..وهو فى الوقت نفسه المكان ..و النساء اللواتي يعشن فيه و يملكهن رجل واحد هو الحامى و السيد . هذا المكان يقسم العالم الى فضاء داخلى أنثوي مستتر و محرم على كل الرجال ماعدا السيد . و فضاء خارجى مفتوح لكل الرجال ماعدا النساء . اى انه بالمعنى المعاصر هو الخط الفاصل بين الشارع و البيت . خط يرسمه وجود المرأة . و هذا إعلان لسلطة على المكان تنفى المرأة إلى مساحتها المهجورة. ليصبح البيت هو مكان المرأة . و الشارع هو مكانها الاستثنائي . الغريب . تسير فيه متعجلة مرتبكة كأنها فعلت خطأ ما تهرب منه لتعود إلى حضن الأمان .. مكانها : البيت . الحجاب هو رمز هذا المنفى . والنقاب هو منفى محمول . تسير المرأة المنقبة فى الشارع وكأنها فى جهاز يعلن رفضه لعالم خطا بقوة باتجاه ان يكون الشارع مكان للمساواة و الحق فى الحياة. هى تعود الى عصر كانت المرأة ملكية رجل واحد. الان المرأة ملك نفسها . لكن النقاب يحرك غريزة الملكية.والسيطرة على جسد لايقدر عليه.فيضعه فى جهاز من القماش محمول معها ليخفيه عن الجميع..ويعلن انه ملك لرجل يحمل صك الملكية. والرجال شطار. يحبون الشعور بالرجولة.ويتحدثون عن الرجولة الشرقية التى تختلف عن الرجل فى الغرب.المتسيب المتسامح. ويربطون بين الخضوع لملكية رجل واحد وبين اكتمال تدين المرأة. اى ان المراة كلما حبست جسدها..يتحقق ايمانها.فتقوم مسابقة بين النساء على التغطية و الحبس. والرجل ينتصر..يشعر انه حقق انتصارا على حضارة كاملة. انه ملك على امراة تدخل فى الحريم المحمول باراداتها من اجله.انه رجل و شرقى منع افكار الغرب المسمومة عن الحرية و المساواة واقامة العلاقة على اساس الندية .
قرأت 8290 مرة
الحمد لله لا زال في الامة اناس مثقفين بعدين عن التعصب قريبين من التطور والحضارة ينظرون للامور من منظار واسع وشامل هو هذا اللذي اوصل الغرب على ماهم فية من تطور ورقي عكس قسم من الدول العربية التي ضاعفت من تخلفهها بأتباعهها مجموعة من العقول المبرمجة على التخلف والتشبث بما سلف حتى وان كان خطأ
علِّقوسومات رعب المصريين من جسم المرأة |
Salamander on Twitterالفعاليات القادمةSalamander's Photosفي وسومات المحتوىLive Discussions
اسم المستخدمManalaa Free Hosting newsletterالموجودون عالخطيوجد حاليا لا مستخدمين و 17 ضيفا عالخط.
|
ان الختان واجب اذا دعت ضرورة طبية ثم ان الرسول صلى اللة علية وسلم ذكر الحتان فى عدة احاديث مثل اذا التقى الختانان وجب الغسل
الا ترى ان امريكا وراء هذا الموضوع فهى تريد ان تلهينا باى هيافات مثل الختان والحريات الدينية **** وكل هذا لمصلحة اسرائيل لماذا مثلا لانعطى نفس الاهتمام لقضية تدهور الصناعة لماذا لاننفق على البحث العلمى لماذا لانوقف تدمير التعليم لماذا لانحاول ان نصدر لماذا لايكون لدينا جيش قوى بعيدا عن امريكا واسرائيل التى لن تسمح لنا بذلك